محمد بن علي النقي الشيباني
99
مختصر نهج البيان
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 128 إلى 134 ] وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 ) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 ) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً ( 130 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 ) [ 128 ] « خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً » : بغضا . « أَوْ إِعْراضاً » : التفاتا عنها إلى غيرها للإضرار بها . « فَلا جُناحَ » ؛ أي : إثم . « بَيْنَهُما صُلْحاً » على شيء يتّفقان عليه . قيل : تقنع منه ببعض قسمتها في اللّيالي وتجعل ليلتها لضرّتها . « وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ » : بخل مع حرص . وقيل : الشحّ على النفس ، والبخل على الغير . وقيل : الشحّ بالقول ، والبخل بالمال . [ 129 ] « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ » في المحبّة لا في التسوية في النفقة والكسوة والقسمة . « فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ » في القسمة وترك التسوية بينهنّ ، « فَتَذَرُوها » : تتركوها « كَالْمُعَلَّقَةِ » : لا ذات بعل ولا مطلّقة .